الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

23

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وعن خط الشيخ البهائي نقلا عن خط الشهيد « قده » ان السيد كان يدرس في علوم كثيرة ، وفي بعض السنين أصاب الناس قحط شديد ، فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه ، فحضر يوما مجلس المرتضى واستأذن منه أن يقرأ عليه شيئا من علم النجوم ، فاذن له السيد وأمر بجراية تجرى عليه كل يوم ، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده . وكان السيد نحيف الجسم وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان . وحضر المفيد مجلس السيد يوما فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين يديه ، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره وكان يعجبه كلامه إذا تكلم ، وكان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء . وحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام أنها اتت بالحسن والحسين عليهما السلام اليه وقولها له علم ولدي هذين العلم ومجىء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد وقولها له علم ولدي هذين مشهورة - انتهى . وأقول : هذه القضية مذكورة في كثير من كتب المخالف والمؤلف ، وقد نقله ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة أيضا وشرح تلك الرواية على ما رواه بعض الأفاضل نقلا عن خط بعض العلماء أنه قال : حدثني فخار ابن محمد بن « 1 » العلوي الموسوي « رض » قال : رأى المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الفقيه الامامي في منامه كأن فاطمة بنت رسول اللّه « ص » دخلت اليه وهو في مسجد الكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين فسلمتهما اليه وقالت له علمهما الفقه ، فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت اليه المسجد فاطمة

--> ( 1 ) معد بن فخار بن معد - خ ل ظ .